ميرزا حسين النوري الطبرسي

23

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

العلوي : وسيدتك فاطمة تقول لك : سيلحقك بعض حطام الدنيا فلا تحفل به ، وسيخلفك اللّه عليك وستحصل في مضائق فاستغث بنا تنجو ، فقلت : السمع والطاعة وكان لي فرس قيمتها مأتا دينار فماتت ، وخلف اللّه عليّ مثلها وأضعافها ، وأصابني مضائق فندبتهم ونجوت وفرج اللّه عني بهم ، وأنا اليوم أوالي من والاهم وأعادي من عاداهم وأرجو بهم حسن العاقبة . ثم اني سعيت إلى رجل من الشيعة فزوجني هذه المرأة وتركت أهلي فما قبلت الزوج منهم وهذا ما حكي لي في تاريخ شهر رجب سنة ثمان وثمانين وسبعمائة هجرية والحمد للّه رب العالمين والصلاة على محمّد وآله . رؤيا طويلة عجيبة مخوفة مبشرة فيها تصديق لما جاء به صاحب الرسالة ( ص ) من أهوال القيمة ونعيم الجنة وأوصافها قال الشيخ الفاضل الكامل العالم الشيخ محمّد بن علي بن الحسن العودي تلميذ الشيخ الأجل زين الملة والدين الشهيد الثاني في رسالة بغية المريد في أحوال الشيخ زين الدين الشهيد ، على ما نقله عنه الشيخ العالم العامل المتبحر الشيخ علي بن محمّد بن حسن بن الشهيد زين الدين في كتاب در المنثور ما لفظه : ومن الكتاب المذكور من جملة منام سقط من أوله ما سقط ؛ والموجود منه هذا رأيت في المنام كان قائلا يقول لي : ما لي أراك ملولا ؟ فقلت : وكيف لا أكون كذلك وأنا على هذه الحالة في بلاد غربة ؟ فقال : لا تخف فإنك بين اثنى عشر بيتا في كل منها ماء جاري ، ففتحت عيني في النوم فرأيت كما قيل لي ، فانتبهت وحمدت اللّه تعالى على ذلك ووجدت بعض التخفيف مما كنت فيه ؛ فلما كانت ليلة الثلاثاء الثامن والعشرون من الشهر المذكور رأيت العجب العجيب والأمر الغريب ، وهو : اني أول ليلتي تلك فكرت في أمري وقلت : لو مت في مرضي هذا ما يكون عاقبة أمري ؟ من أهل الجنة أكون أم من أهل النار ؟ ثم التفت إلى نفسي وأرزيت إليها « 1 »

--> ( 1 ) أرزى إليه بتقديم المهملة : استند والتجأ إليه .